علي بن تاج الدين السنجاري

106

منائح الكرم

جماعة مولانا الشريف ، ودخلوا الحرم ، ورموا في وسط الحرم « 1 » وتطارحوا ساعة ، ودخل عسكر الشريف مدرسة الأفندي عبد اللّه عتاقي مفتي الحنفية على أهله وعياله ، وكان قصدهم الإيقاع به في هذا اليوم ، إلا أن بعض حضار مجلس الشريف أوصى إليه بذلك ، ففر من داره واستتر عنهم ، فقالوا حينئذ : " إنما نريد أن نمتنع من العسكر " . فكثر العسكر على طائفة مولانا الشريف ، وأخرجوهم من الحرم ، بعد قتل بعض العبيد ، وقتل رجل في المسجد من الهنود في / الواقعة ، ثم انحاز العسكر إلى بيت السردار ، وعزل السوق « 2 » . وورد من جهة الشريف محسن والصنجق ، السيد عبد اللّه بن سعيد ، فاجتمع بمولانا الشريف ، وخرج من عنده إلى جماعته « 3 » ، فكان قول مولانا الشريف : " من الصواب تسليم البلد " . فدعى بالحاكم أحمد بن جوهر ، وقال له : " استلم البلد لسيدك " . وأرسل إلى الجماعة يطلب منهم رجلا يودعه طوارفه على جري عادتهم ، فعينوا له السيد أحمد بن سعيد ، وطلب له مهلة عشرين يوما يتجهز فيها ، وهو خارج من البلد . وخرج الحاكم أحمد بن جوهر ، فنادى في الشوارع بالأمان ، وأن

--> ( 1 ) أي أطلقوا النار في الحرم . ( 2 ) المقصود بعزل السوق اغلاق المحلات فيه عن البيع والشراء خوفا من القتال والفوضى . ( 3 ) إلى أنصاره ومؤيديه .